الثلاثاء، 30 يونيو 2015

أفضل القربات فى شهر رمضان

قربات رمضان
أولاً: صلاة التراويح
وهي صلاة القيام في ليالي شهر رمضان والتراويح في اللغة: جمع ترويحه وهي المرة الواحدة من الراحة وسميت الترويحة بهذا الاسم في شهر رمضان لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات ولقد اتفق المسلمون على سُنِّية قيام ليالي رمضان عملاً بقول النبي{مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)[1]وخاصة الليالي العشر الأخيرة طلباً لليلة القدر فقال{اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ}[2] وكان رسول الله {إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ}[3] وهي سُنَّة مؤكدة للرجال والنساء وليست واجبة فمن تركها حُرِمَ أجراً عظيماً ومن زاد عليها فلا حرج عليه ومن نقص عنها فلا حرج عليه وتكون بعد صلاة ركعتي سُنَّة العشاء البعدية ويستمر وقتها إلى طلوع الفجر يُسن أن تكون في جماعة ويُسن أن يوتر بعدها وقد صلاها رسول الله ثماني ركعات كما ورد في الموطأ وصلاها إحدى وعشرون كما قال الحافظ في الفتح وصلاها سيدنا عمر بن الخطاب عشرين ركعة وهذا الأخير هو ما عليه عمل المسلمون سلفاً وخلفاً في اجتماعهم لهذه الصلاة وهو معتمد المذاهب الفقهية الأربعة أنَّ صلاة التراويح عشرون ركعة من غير الوتر وثلاث وعشرون ركعة بالوتر، وهذا بإجماع الصحابة من عهد عمر ويُستحب ختم القرآن في صلاة التراويح خلال شهر رمضان قال العلامة الدردير في الشرح الصغير{وندب الختم فيها: أي التراويح بأن يقرأ كل ليلة جزءاً يفرِّقه على العشرين ركعة} وجرت عادة الناس في عصرنا على تخصيص عدد من الركعات في آخر ساعات الليل غير صلاة التراويح سموها صلاة التهجد وذلك في الليالي العشر الأخيرة من رمضان وهو أمر محمود لما فيه من الالتماس لبركة هذا الوقت وللأحاديث الواردة في فضل قيامه وإجابة دعاء السائلين فيه وتحرِّياً لليلة القدر التي أمرنا أن نتحراها لفضلها والدليل على ذلك قوله تعالى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }

هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من قضاء أيام رمضان الشيخ فوزى محمد أبو زيد

الجمعة، 26 يونيو 2015

رمضان شهر الإنتصارات الكبرى


لماذا كانت الانتصارات الإسلامية الكبرى في شهر رمضان بالذات؟ مثل غزوة بدر وفتح مكة ودخول الأندلس ومعركة عين جالوت ومعركة العاشر من رمضان؟إن سر انتصار المسلمين في أي معركة وضع الله له مفاتيحاً في كتابه أولها: جعل النصر ليس بالقوة ولا بالعدد ولا بالخُطط ولا بالتكتيكات فقط وإنما كما قال{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}فالنصر في البداية والنهاية من الله ولذلك ورد في أخبار غزوة بدر أن رسول الله أخذ بيده حفنة من التراب ورمى بها في وجوه الأعداء قائلاً شاهت الوجوه فأصابت كل مشرك فما السر في ذلك ؟ السر في ذلك في قوله تعالى {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى}ولذا قال للمسلمين لاحقاً لما أخذت بعضهم نشوة النصر فافتخر بقتله لصناديد أهل الكفر قال تعالى لهم مُعلّماً ومُؤدبّاً {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ}فأنتم أمسكتم بالسيوف وضربتم ولكن الله هو الذي أمدّكم بالقوة وأوصلها إلى رقاب الأعداء فقتلتهم فالنصر بداية من الله ولكن هذا لا ينافى قول الله لنا {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } فكل ما في إمكاناتكم من قوة جهّزوها وتدربوا عليها واستعدوا لها لكن لابد مع القوة من استمداد النصر من عند الله لأن لله أسلحة في القتال تحقق النصر لا يعطيها إلا لعباده المؤمنين وقد أشار إليها مُجْملاً سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه الذي أرسله إلى سيدنا سعد بن أبي وقاص في غزوه لبلاد فارس وكان مما قاله له فيه { مُرْ الجند بطاعة الله فإنا لا ننتصر بعدد ولا عُدد وإنما ننتصر بالمدد من الله والله يمدّ بمدده من أطاعه ونصر شرعه أما إذا عصى الجند الله فإنهم يتساوون مع أعدائهم وهم أكثر منّا عَدَاً وعُدداً فتكون النصرة لهم } وهذا هو المفتاح الكريم الثاني للنصر فإذا أقمنا حدود الله وطبقنا شرائعه جاءنا النصر من عند الله ومن أول ما يأتي به النصر من الله قذف الرعب في قلوب الأعداء وهذا سلاح قال فيه النبي{نصرت بالرعب مسيرة شهر}

الأربعاء، 10 يونيو 2015

متى فرض الصيام ؟



الصوم لغةً: الإمساك.
وشرعاً: الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات. من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. بنيَّة خالصة لله تبارك وتعالى.

فُرض في المدينة المنورة لليلتين خلتا من شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة المباركة، وذلك في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة183

وهنا بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بفرضية الصيام، منوِّهاً بفضائل رمضان، حيث قال صلى الله عليه وسلم: {أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرُ بَرَكَةٍ، فِيهِ خَيْرٌ يُغَشِّيكُمُ اللَّهُ فِيهِ فَتَنْزِلُ الرَّحْمَةَ، وَتُحَطُّ الْخَطَايَا وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى تَنَافُسِكُمْ وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلائِكَتَهُ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا فَإِنَّ الشَّقِيَّ مِنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ}{1}

لذلك نصَّ العلماء على استحباب التهنئة بالنعم الدينية إذا تجددت، قال الحافظ العراقي الشافعي: {تستحب المبادرة لتبشير من تجدَّدت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه بلية ظاهرة}.
وقال ابن حجر الهيثمي: {إنها مشروعة}، ثم قال: {ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر، والتعزية، وبما في الصحيحين عن كعب بن مالك رضي الله عنه في قصة توبته لمـَّا تخلَّف عن غزوة تبوك أنه لما بُشِّر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ قام إليه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فهنَّــأه}.
وكذلك نقل القليوبي عن ابن حجر أن التهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مندوبة.


{1} رواه ابن النجار عن ابن عمر والطبراني وابن النجار عن عبادة بن الصامت

الأربعاء، 3 يونيو 2015

هل يجوز الصيام عن احد الوالدين إن كان مريضاً للشيخ/ فوزى محمد أبو زيد

كيف صنع الله رسوله صل الله عليه وسلم علي عينه ؟



سنرى كيف 

صنع الله رسوله 

صلى الله عليه وسلم 

على عينه ،

 سرَّ قوله سبحانه

{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} 

طه39

كيف تولاه ربُّنا منذ الصغر؟ سنجد أمراً عجيباً ، وسرَّاً غريباً ، وشأناً أي شأن ، فقد حفظ الله رسوله من لحظة ميلاده ، من كل ما يشين الإنسان ، ويعيبه ، ويقربه إلى الشرور ، أو إلى المعاصي ، أو إلى الرجس ، أو إلى الدنس ، وجعله كما قال حسان بن ثابت : 

خُلقتَ مُبرَّءاً من كل عيب ،،،، كأنك قد خلقت كما تشاء

ومن أجل هذا كانت الملائكة هي التي تتولى رعايته ، والإحاطة به في كل مرحلة من مراحله ، فإذا مشى فالملائكة من أمامه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، تحرسه وترعاه ، وإذا نام ؛ يقف جبريل عند رأسه ، وميكائيل عند قدميه ؛ يحرسانه ، ويحيطانه برعاية الله سبحانه وتعالى 

ولذا تحكى السيدة حليمة السعدية {أنه صلى الله عليه وسلم ، شبَّ ليس كبقية الأطفال ، فتروى أنه {جلس وعنده أربعة أشهر ، ووقف على قدميه وأستند على الجدران ، ومشى وعنده خمسة أشهر ، ومشى مشياً طبيعياً ، ونطق بجميع الألفاظ العربية وعنده ستة أشهر ، قالت : وكان من يراه وعنده ستة أشهر ، يظن أن عنده أربعة أعوام}[1] 

{وعن العباس بن عبد المطلب ، قال : قلت يا رسول الله ، دعاني للدخول في دينك أمارة لنبوتك ، رأيتك في المهد تناغى القمر وتشير إليه بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال ، قَالَ : إِنِّى ُكنْتُ أُحَدِّثَهُ ، وُيُحَدِّثُنِى ، وَيُلْهِينِى عَنْ البُكاءِ ، وَاسْمَعُ وَجْبَتَهُ حِينَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ }[2] 

وقد حفَّه الله بآيات فضله وإكرامه في طفولته ، وفي ريعان شبابه ، ليعلم من حوله قدره ، فيؤمنوا به عند إرسال اللهله فمن ذلك :

أن أهل مكة عندما كانوا يصابون بالقحط ، ويقل المطر عندهم ، كانوا يذهبون إلى جده عبد المطلب ، فيأخذه صلىالله عليه وسلم وهو طفل صغير ، ويصعد به إلى جبل أبى قبيس المطل على الكعبة ، فيدعوا الله وهو ممسك بيده صلى الله عليه وسلم فيستجيب الله له وينزل المطر كأفواه القرب 

وكان السبب في ذلك أنه أصاب مكة والجزيرة العربية كلها قحط شديد ، فرأى نفر كثير من قريش رجالا ونساء أنالله لن يأتي لهم بالحيا {المطر} ؛ إلا إذا دعا لهم رجل رأوه بهيئته ، وعرفوه بصفته ، ومعه ابن صغير له ، فلما قصُّوا ما رأوه ، وطبَّقوا ذلك على ما يعاينوه ، وجدوا أن تلك الصفة لا تنطبق إلا على عبد المطلب وولد ولده عبدالله :

{فلما تيقنوا بذلك ذهبوا إليه ، وأخبروه ، وأخذوه معهم ، وصعدوا به الجبل ، فأمسك بالصبي {محمد صلى الله عليهوسلم} ودعا الله ، فنزل المطر على مكة ، ولم ينزل على ما حولها من بلاد العرب .، وعندما نما الخبر إلى العرب خارج مكة ، أسرعوا إلى مكة ، وذهبوا إلى عبد المطلب ، وطلبوا منه الدعاء لهم لينزل عليهم المطر ، مثل أهل مكة ، فأخذهم وذهب بهم إلى عرفات ، ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمسك بيده صلى الله عليه وسلم ، ودعا الله ، فهطلت السماء بالماء مدراراً ، وسقى الله الجزيرة العربية كلها ببركته صلى الله عليه وسلم}[3] 

وقد قال في ذلك أبو طالب قصيدة طويلة مطلعها :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ،،،، ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وقد استمر معه هذا الفضل الإلهي عندما انتقل إلى كفالة عمه أبى طالب ، فقد أوصاه به عبد المطلب عندما حانت منيته ، وقال له {أنتَ تعلمُ ما قاله الأحبارُ والرهبانُ بشأنه ، وإني أخافُ عَليه من اليهود ، فَحَافِظْ عَلى ابنِ أخيك}[4]

فنفذَّ وصيته ، وقد شجَّعه على ذلك ما رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان أولاده يقومون من نومهم شعثا وهيئتهم رثة ، ووجوههم متجهمة 

{بينما يقوم صلى الله عليه وسلم نشيطاً ، كحيل العين ، مُسترسل الشعر ، كأنما مسَّه بزيت ، طيِّب الرائحة كأنه وضع عطراً ، وكان إذا اجتمع أولاده على طعام ، ومعهم رسولالله صلى الله عليه وسلم ، يشبعون من الطعام - مع قلَّته - ، فإذا افتقدوه عند تناول الطعام ، لم تمتلئ بطونهم ، ولم يدركوا الشبع مع كثرة الطعام 
وكذا كانوا في الشراب ، فكان إذا بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وناوله كوباً من اللبن ، يأخذ حظه منه ، ثم يناولهم فضلته فترويهم جميعاً ، ولا يحتاجون لغيره ، فإذا غاب عنهم ؛ شربوا حلاب إبلهم كلها ، وظلُّوا عطاشا لما فقدوه من بركته صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما جعل أبا طالب يحرص ألا يأكل إلا معه صلى الله عليه وسلم ويقول له : إنك لمبارك}[5]

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة {لا يشكو جوعاً ولا عطشاً ، حتى ولو مكث أياماً متوالية بدون طعام أو شراب ، ولا يطلب منهم ، أم من أحد طعاماً ، فإذا عرضوا عليه الطعام أجاب ، وإذا تركوه ، أو نسوه ، صبر غير متبرم ، ولا ضجر}[6]
[1] أخرجه ابن إسحاق وابن راهويه وأبو يعلى والطبراني والبيهقى وأبو نعيم وابن عساكر عن طريق عبد الله بن جعفر [2] أخرجه البيهقي والصابوني في المائتين والخطيب وابن عساكر في تاريخهما عن العباس بن عند المطلب [3] أخرجه ابن سعد وابن أبى الدنيا والبيهقي والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن مخرمة بن نوفل [4] رواه أبو نعيم عن طريق الواقدى عن شيوخه [5] أخرجه ابن سعد وأبو نعيم وابن عساكر عن ابن عباس [6] رواه أبو نعيم عن أم أيمن
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...DE&id=49&cat=4
منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً

رسول الله الله عليه وسلم hadith_elhakaek.JPG