الثلاثاء، 22 مارس 2016

فضل وشرف طلب العلم للمؤمنات

إن أفضل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله ليست الصلاة ولا الصوم ولا الزكاة ولا الحج ولكن أفضل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله هو طلب العلم الديني والفقه في دين الله فدرس العلم عندما نحسب أجره نجده فوق كل تصور وأبعد من كل خيال فقد ورد فى الأثر في أجر مجلس العلم قولهم {مجلس علم وإن قل خير من عبادة سبعين سنة ليلها قيام ونهارها صيام} من غير علم فلو أن واحدة مكثت سبعين سنة تقوم الليل وتصوم النهار(على غير علم) وجاءت أخرى لم تعمل مثلها ولكنها حضرت مجلس علم صححت به عبادتها

الخميس، 17 مارس 2016

☀ ما سدرة المنتهى؟ ولِمَ توقف عندها سيدنا جبريل ولم يخترقها


سدرة المنتهى من عالم الغيب، وعالم الغيب لا نعلمه إلا من كتاب الله أو من نبي الله، لقول الله جلَّ في علاه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ) (26، 27الجن)، لابد أن يكون رسولاً حتى يُبلغنا بهذا الأمر، والرسول علَّمه الله وقد قال لنا في شأنه في كتاب الله: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (113النساء).
فالرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى سدرة المنتهى على قدر ما تتحمله عقولنا، لأن كل ما في عالم الملكوت لا تتحمله العقول الأرضية الكونية التي في أجسامنا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم حاول تقريب الحقيقة على قدرنا فقال: (رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ، فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ)[1]. شجرة عظيمة ثمارها مثل النبق، وحجمه مثل قلال (هَجَر) - وهي مدينة ناحية عُمان جنوب الجزيرة العربية، وكانت تشتهر بصناعة القلال الضخمة. جعلوها نوراً لا يستطيع الإنسان تحمُّله.

الاثنين، 14 مارس 2016

الخيرات والأخلاق




أهل الغرب من كثرة الخيرات عندهم يَرْمُونَها في المحيطات، يحسب تجار الزبد في فرنسا وهولندا تكاليف تخزين الزبد، فيجدون أنهم سيخسرون بتخزينها، فيلقونها في البحر حتى يرفعوا السعر بتقليل المعروض منها، فلتأكل الأسماك ولا يهم إن تضور البشر جوعاً لتزيد الأرباح


وهم بلاد لا توجد عندهم مشاكل كمشاكلنا، فالبطالة محدودة ومن لا يعملون يستلمون إعانات كافية وتفرش بيوتهم، والعمل المضني يأخذون له من عندنا العمال بالبخس، ولا توجد أزمات سكن أو زواج أو مواصلات، فالخيرات متوفرة، فكل خيرات الدنيا عجَّلها الله لهم: 
{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} الأحقاف20



ولكن لفساد قلوبهم، هناك ضِيقٌ في الصدور، وهناك شُحٌّ وأثرة وأنانية في القلوب وخصال ذميمة – أَمَرَ بِنَحْرِهَا والقضاء عليها علاَّم الغيوب- ولذلك نجد حياتهم كلها نكد في نكد، ولا يظن أحدٌ أن حياتهم فيها سعادة لما يبدو من ظاهرها لعينه، لأن الله قال فيها: 
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً}طه124



فمعيشته تكون ضنكاً على الدوام ولذا تجدهم وإن كانوا متفوقين في أموال البنوك وفي المظاهر الحياتية الحسيَّة الظاهرة إلا أنَّ عندهم :أكبر نسبة من المصابين بأمراض نفسية وعصبية
وأكبر نسبة من حوادث الإنتحار وأكبر نسبة من عقوق الأرحام والأقارب وأكبر نسبة من حوداث الإغتصاب مع الإباحية الموجودة وأعلى نسب الأمراض الجنسية
على الرغم من رقى ثقافتهم الجنسية كما يدَّعون وبرغم التطور الطبي والعلمي الهائل وأعلى نسب من حوادث القتل الفردي والإغتيالات وأقل نسبة من الأمان في الشوارع وبالذات للنساء
وأشياء أخرى كثيرة لا تحصى، ولكن ماسبق يكفي، وكلُّ هذا على الرغم من أن الخير عندهم في الجيوب موجود لكن الخُلُق في القلوب مفقود، السخاء والجود والإخاء والحب والحياء وهو الأساس الذى يتحكم في خيرات الوجود كلها، كلُّ هذا وأكثر غير موجود،
فهل رأيتم حالهم هل هذا ما نريده؟ أو ما نصبو إليه؟



وهنا أنظر بالمقابل إلى أصحاب حضرة النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم لتعرف تأثير صلاح القلب بالتربية الإيمانية في إصلاح الفرد ثم في صلاح المجتمع، كان الخير في المدينة قليلاً، والخلق والإحتياجات كثيرة، ماذا فعل صلى الله عليه وسلم؟ ظلَّ صلى الله عليه وسلم يُوَسِّعُ في الصدور، ويداويها بمراهم القرآن وفيتامينات النُّور إلى أن أصبحت هذه الصدور كما يقول العزيز الغفور: 
{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} الحشر9



فلم تعد هناك مشاكل بينهم، لأن الوسعة ليست وسعة الأقوات والأرزاق وإنما الوسعة التى ينشدها المصلحون والنبيون وسعة القلوب ووسعة الأخلاق وهى التى تتغلب حقيقة على ضيق الأقوات والأرزاق، فالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من النبيين اختارتهم العناية الإلهية وأعطتهم المراهم الربانية، والأنوار الإلهية، والأشفية الربانية، التي يعالجون بها في مصحَّاتهم قلوب إخوانهم وصدور الملتزمين بشرعهم ودينهم وكذلك فعل العلماء العاملين والعارفين والصالحين إلى يوم الدين.




فهل استوعبنا المقارنة بين حالى المجتمع
 إذا صلحت قلوب أفراده حتى لو رقَّ حالهم؟
 وما إذا فسدت قلوبهم حتى لو رقى حالهم؟




تلك هى خطوة الإصلاح الأولى التى ينبغى التحرك إليها حثيثاً في التوِّ، لأنَّ ما صرنا إليه اليوم في مجتمعاتنا هو أمر غنىٌّ عن التعليق، فمجتمعاتنا تقطَّعت الأواصر والصلات بين أهلها وتفسخت علاقاتهم فهل يصحُّ أن يكون هذا حال مجتمع المسلمين؟ القائمين على دين الإسلام بين العالمين، هل نستمر على ما نحن فيه؟ أم ننشد التربية الإيمانية والإصلاح والتغيير والصلاح؟ فلننشد الإصلاح.





منقول من كتاب {إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد



اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجانا}



الأحد، 13 مارس 2016

لماذا ذكر القرآن الإسراء ولم يذكر المعراج ؟



لماذا لم يذكر القرآن أي شيء عن المعراج، مع أن المعراج لا يقل أهمية عن الإسراء فقد فُرضت فيه الصلاة على المسلمين؟
----------------------------------
القرآن ذكر المعراج، لكنه ذكر الإسراء بآيات صريحة: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى) (1الإسراء)، وذكر المعراج في أول سورة النجم: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) (8: 10النجم)، وهذا الذي جعل العلماء يُفرقون بين منكر الإسراء ومنكر المعراج، قالوا: منكر الإسراء كافر لأن آياته صريحة، ومنكر المعراج فاسق لأن آياته على سبيل التحقيق.
وقال الله عزَّ وجلَّ في الرؤيا: (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) (23التكوير) فآيات المعراج واضحة في سورة النجم، وفي الآية التي توضح رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما أجمع عليه العلماء الأجلاء.
ثم إن رواية الإسراء والمعراج مذكورة بأكثر من رواية في كتب الحديث الصحيحة كالبخاري ومسلم وغيرهما، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)[1]. فينبغي لنا أن لا نكذب من قال الله فيه:(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (3، 4النجم)
وخاصة أن الذي نقل لنا عنه الذين وصفهم الله بأنهم عدول: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (143البقرة)
فآيات الإسراء والمعراج في القرآن والسُنَّة، وكلها صحيحة إن شاء الله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
***************
[1] مسند أحمد والطبراني عن المقدام بن معدي رضي الله عنه.


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...B1%D8%A7%D8%AC

منقول من كتاب {تجليات المعراج} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



يوم الأم وهل يجوز الاحتفال به