الجمعة، 29 أغسطس 2014

التربية الصوفية والشيخ المربّى


                          أثر التربية الإيمانية 
----------------------------    

إذن عندما ننظر في التاريخ كله نجد أنه لا تقوم قائمة لهذه الأمة ويعلو شأنها في كل زمان ومكان إلا بالتربية التي كان عليها الحبيب وأصحابه،
وأول علامة كانوا يتربون عليها الزهد في الدنيا،
وطلب ما عند الله، وأن يصدق الإنسان في كل أقواله ولا يكذب أبداً لا لاعباً ولا لاهياً وكذلك الأمانة في كل أمر من الأمور
 وفى كل شأن من الشئون، والعمل وفق شرع الله
والمتابعة لحبيب الله ومصطفاه صلوات ربى وتسليماته عليه،
وغيرها من المبادئ القرآنية والقيم الإيمانية،
وهذه الأمور لا تتم إلا على أيدي رجال ورثوا قول الله:
(قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي)
(108يوسف)
هؤلاء الرجال المربّين إذا وُجدوا والتفّ حولهم طلاب الحقيقة العلية نجت الأمة من الفتن
وظهرت في الأمة الطاقات الموجودة من الكريم الخلاق
 المتوارية في الأجسام وانتشر دين الله عزَّ وجلَّ .

.لكن أين هي التربية الآن؟ وهذا هو الفيصل،
لو وُجدت التربية فلن تجد تنافساً في الفاني ولا رغبة في شيء داني، وإنما الكل يسارع في مصلحة الكل،
يفنى عن الأنانية والأثرة ومصلحته الشخصية في سبيل المصلحة العامة التي يرجوها في هذه الأمة وفى هذا الوطن الذي نعيش عليه.
ولذلك أنا أرى - كما رأيتم الآن - أننا لا مخرج لنا مما نحن فيه الآن إلا رجالاً بهذه الكيفية
تجردوا من المطامع والأهواء الشخصية والنزوات الفردية والرغبة في المظاهر الكاذبة
وأصبحوا لا يريدون إلا وجه الله.
وأنتم رأيتم أمثلة حتى في زماننا هذا:
الرجل الذي رأى الأمور تنحدر في السودان وهو (سوار الذهب)، فقام بإنقلاب ليُعيد الأمور إلى مجاريها،
وأجرى الانتخابات ثم سلم السلطة للرئيس المنتخب وانسحب من الميدان، لماذا؟ لأنه تربى تربية صوفية.
هل لو تربّى رجلٌ في المدارس المدنية أو المدن الأوروبية يكون بهذه الكيفية؟ لاإنه يريد أن يجلس على الكرسي مدى الحياة، وكل من حوله يعظمه ويبجله ويكبره،
لكن التربية الصوفية هي التربية النبوية، أو التربية الإسلامية وهى المخرج للأمة في كل هذه الأمور.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمّ


منقوول من كتاب شراب أهل الوصل

الخميس، 28 أغسطس 2014

الإنكشارية والفتوحات العثمانية


                      الفتوحات العثمانية
----------------------------
 ... كيف حققت الدولة العثمانية كل الفتوحات
 حتى اكتسحت دول أوروبا والدول الغربية في طرفة عين؟

جاءوا بصبيان وأدخلوهم في مدارس دينية عسكرية،
وكان أيضاً من هؤلاء الصبيان كثير من النصارى - ليس المسلمين فقط - فأسلموا وتعلموا الدين وتعلموا العسكرية
وربوهم على الفدائية والرغبة فيما عند الله والزهد في الدنيا
ما اسمهم؟ الإنكشارية ..
أليس هؤلاء هم الجيش الذي حقق هذا النصر كله؟!
هل حقق ذلك بخبرته العسكرية فقط أم بتربيته أيضاً؟
بالتربية التي تربى عليها!!!
وهذه التربية هي التي حققت هذا الفتح، حتى وصلوا إلى فيينا في النمسا الآن، واكتسحوا كل الدول الأوروبية،
ومن الجهة الأخرى وصلوا إلى شاطئ المحيط الأطلسي، واكتسحوا كل الدول العربية ... بماذا؟
بهذه الروح التي تربوا عليها التربية الإيمانية.

وكان السلطان العثماني أيضاً من أهل هذه التربية، 
فلذلك أول ما دخل الشام سأل: أين قبر مُحيى الدين؟
وكانوا قد قالوا قبل ذلك:
 (إذا دخل السين في الشين ظهر قبر محي الدين)
فظهر أن السين هي السلطان سليم، والشين هي بلاد الشام،
فلما دخل السلطان سليم أحيا قبر محيى الدين
 لعقيدته في الصالحين،وهو الذي أسسه وبناه
 وجعله على هيئته التي عليها الآن ... وكان حريصاً على أن يحظى بمفتاح الحرمين،
وهو أول من سمّى نفسه بخادم الحرمين، لأن هذا كان مناه وهو شرفه العالي وهو أن يكون في خدمة الحرمين الشريفين.

مثالٌ آخر ... قال صلى الله عليه وسلم:
{ لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ،
 فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ }
(الحاكم في المستدرك،
ومسند الإمام أحمد عن بشر الغنوي رضي الله عنه)
حاول المسلمون أن يفتحوا القسطنطينية فلم يستطيعوا،
 إلى أن جاء السلطان محمد الفاتح،
وكان السلطان محمد الفاتح يتربَّى تربية روحية
 على يد رجلٍ من الصالحين
اسمه باللغة التركية (آق سُنجُر) وكان رجلاً من أهل الكشف،
حاصر السلطان محمد القسطنطينية،
 وكان لا يفعل شيئاً إلا إذا استأذن شيخه،
فقال لشيخه: أأبدأ في فتح القسطنطينية؟ فيقول له:
 انتظر،حتى جاء في يوم وقال له: ابدأ اليوم ..
فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى وعبر إلى الجانب الذي فيه الروم، فأبشر قد أتى النصر،
فأمر الجند بالهجوم، فنظروا فوجدوا باباً في الحصن تُرك صدفة ولا يعلمون من فتحه،
فدخلوا منه وفتحوا باب الحصن، وكان سبباً في النصر،
ما السبب؟ هذه التربية الربانية التي كانوا عليها.
حتى آخر سلاطين العثمانيين وهو السلطان عبد الحميد، وكان له شيخاً من بلاد الشام، وأرسل إلى شيخه رسالة –
وهى موجودة إلى الآن يذكر فيها سبب زوال خلافة العثمانيين – قال له:جاءني اليهود وعرضوا علي كذا وكذا
على أن أسمح لهم بإقامة دولة لهم في فلسطين،
فقلت لهم: هل أبيع مجد آبائي وأجدادي بهذا المال؟! لا يكون ذلك أبداً، فدبروا مؤامرة للقضاء عليه،
ولذلك الذي قضى عليه هو مصطفى كمال أتاتورك حيث كان من يهود الدُونمة.
منقوول من كتاب شراب أهل الوصل
للتحميل أو المطالعة مجانا أضغط :هنــــــــــــــــــــــــا

الاثنين، 18 أغسطس 2014

حنين القلوب إلى بيت الله الحرام







تهيم القلوب والأرواح في هذه الأيام إلى مهبط الرحمات الذي جهزه لنا الملك العلام فكلنا يود أن يذهب إلى بيت الله الحرام ويملأنا الشوق ويعاودنا الحنين حتى أن بعضنا من شدة شوقهم إذا ناموا يرون أنفسهم في تلك البقاع يطوفون أو يسعون أو يقفون لأن الجميع يشتاق إلى بيت الله
هذا حال المؤمنين ممن اختارهم الله لزيارته كلهم شوق وحنين وحب وأنين خاصة من أسمعه الله نداءه على لسان الخليل فقلبه مملوء بالشوق وفؤاده لا يستقر في مكانه لأنه هائم هيام دائم في بيت الله لماذا هذا الحنين؟ ولماذا هذا الشوق؟ 

هذا لأن الله يقول {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ{96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} {96 - 97آل عمران}

إن أول بيت وضع للناس في الأرض هذا البيت كيف تم ذلك؟ عندما أهبط الله آدم عليه السلام ونزل في سرنديب في بلاد الهند ونزلت الجدة حواء في جدة وسميت بهذا الاسم لأنها هبطت بها وأخذ يدعو الله ويستغيث بالله كما تقول إحدى الروايات ثلاثمائة عام وهو يبكي أسفاً على ما فرط في جنب الله وعلى النعيم والمقام الكريم الذي حرم منه بعد أن أهبط إلى الأرض 

وفي هذا الندم والأسف نزل عليه الأمين جبريل ووجهه إلى هذا البيت الكريم وقال له يا آدم اذهب إلى البيت وطف حوله يغفر الله لك فجاء آدم عليه السلام من بلاد الهند ماشياً غير أن الله بقدرته كان يطوي له الأرض حتى وصل إلى البيت وكان البيت ليس كهيئته هذه وإنما صخور مرتفعة بناها الملائكة عليهم السلام فطاف حوله 

وهو أول من طاف بالبيت من البشر وإن كان البيت لا يخلو من طائف في لحظة من ليل أو نهار فقد ورد في الأثر {لا يخلو هذا البيت من ستمائة ألف يطوفون به كل يوم وليلة فإذا لم يتموا العدد من البشر أتمه الله من الملائكة} 

هذا المكان منذ أن خلقه الله وهو مكان للرحمات ومهبط للبركات يذهب الخطايا ويأتي بالفضل من الله للزائرين وللسائلين وللعاكفين وللركع السجود هذا البيت في أي بلد؟ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} آل عمران96

لم لم يقل الله مكة؟ هي مكة وبكة وأم القرى وهي البيت الحرام وقال الله بكة لأن الله آلى على نفسه أن يبك (يدق) أعناق الجبابرة الذين تسول لهم أنفسهم أن يعتدوا على حرمة البيت فهي بكة لأنها تبك (تدق) أعناق الجبارين الذين يريدون أن يؤذوا الطائفين والعاكفين ببيت رب العالمين وإذا كانت الحيوانات والطيور تتأدب مع بيت الله كأنها فهمت قول الله {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} آل عمران97 

وأخذت على نفسها العهد ألا تؤذي أحد من أجناسها فقبل الإسلام ولم يكن للبيت سور يحيط به ولا أبواب تغلق فكانت الحيوانات المتوحشة يجري بعضها إثر بعض ليقتنص فريسته فإذا جرت الفريسة ودخلت حدود الحرم وقف الوحش بدون حراك كأنه يعلم أن هذا حرم وأن هذا مكان آمن 

وأنتم تحفظون جميعاً قصة فيل أبرهة عندما كانوا يوجهوه جهة الشام فيمشي وجهة اليمن يمشي أما جهة البيت فيصرخ فيحمو الأسياخ في النار وينخسونه بها فلا يتحرك لأنه يعلم شدة عقاب الله لمن يجترئ على ساحة فضل حرم الله 

حتى أن الحيات وهي العدو اللدود للإنسان لا تؤذي إنساناً في الحرم ولا تروع إنساناً في البلد الأمين والطيور كذلك تقف على المصلين وتطير ذات اليمين وذات الشمال ولكنها تطوف كما أمر الله المؤمنين بالبيت لو نظرت إليها لا تجد طائراً يعلو البيت الحرام إلا إذا كان به مرض 

فالحمامة التي تمرض يلهمها الله أن شفائها في الوقوف على ظهر البيت للحظات فتصعد على ظهر البيت وتقف عليه للحظات فتشفى بأمر الشافي أما الحمامة السليمة فإنها تطوف حوله كما يفعل المؤمنون وكما تفعل الملائكة وكما فعل النبيون والمرسلون أجمعون والكل ينفذ أمر رب العالمين {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} 


http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...EC&id=75&cat=3

منقول من كتاب [الخطب الإلهامية_ج6_الحج وعيد الأضحى]
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


الحنين الله الحرام

ا

كيف نصل إلى السعادة والحياة الطيبة ؟





المسلمون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كثير ولكنهم غثاء كغثاء السيل نريد الملتزمين بأخلاق القرآن وأخلاق النبي العدنان والتعامل على شرع الرحمن في البيع والشراء والزواج وكل أمور الإنسان التي يحتاجها في دنياه هؤلاء اليوم قليلون

وهؤلاء القليل ربما يعتريهم فتور في النفس ربما يحدث لهم هم وغم في القلب لأنه يجد من إخوانه المؤمنين في التعامل معهم ما لا ينبغي أن يحدث من مسلم حتى ولو كان ضعيف الإيمان ماذا يصنع؟ أوصانا النبي فقال

{لا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ أَسَاءُوا أَسَأْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنُوا أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا أَلا تَظْلِمُوا}[1] 

إياك أن تتنازل ذرة عن العمل بشرع الله من أجل الخلق وتقول فلان يصنع كذا وفلان يعمل كذا ولو كان فلان في نظرك من العلماء أو الحكماء فإن العالم أو الحكيم الذي يخشى الله ويتقه {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} النور52

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء في هذا الزمان قلة مع أنهم في مجتمع المسلمين وفي أوساط المؤمنين لكن أين التاجر الصدوق الذي أتعامل معه؟ الذي يقول فيه النبي {التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[2] 

أين من يحفظ الأمانة في القول والأمانة في الفعل والأمانة في أي عمل من الأعمال؟ مع قول النبي صلى الله عليه وسلم {لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ}[3] 

هؤلاء القليل بشَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنهم سيكونون في هذا الزمان {وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ}[4] 

وطوبى يعني قرة عين للغرباء ولهم منزلة عظيمة يوم العرض والجزاء قال فيها صلى  الله عليه وسلم في الحديث الشريف المنيف {طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةٍ سَنَةٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا}[5] 

منزلة عظيمة يهنأ بها الإنسان إذا ذهب إلى لقاء الرحمن عز وجل من يتمسك بالسنة في هذا الزمان له عند الله أجر عظيم لأنه لا يتزحزح عن شرع الله ولا يرغب عن سُنَّة رسول الله ولو عرضت عليه الدنيا بأسرها لو عرضت عليه أموالها من حرام يأباها ولو عرضت عليه الوظائف على حساب إخوانه الذين يستحقونها لا يرضاها لا يرضى  إلا موافقة شرع الله والتأسي بسنة رسول الله 

فهذا طوبى له يوم لقاء الله مع أن الله وعده في الدنيا مهما زاد الغلاء ومهما كثر الوباء ومهما انتشر الشر فإنه في حفظ الله ورعايته وفي خير الله وهنائه ومودته بشرهم الله فقال {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} النحل97

والحياة الطيبة التي فيها راحة البال وفيها رعاية الواحد المتعال إذا نام الإنسان في آخر اليوم قرير العين لأنه راجع صفحته ويوميته فيجد أنه لم يكذب في يومه ولم يظلم أحداً من خلق الله ولم يتعد بلسانه أو بيده على واحد من المؤمنين بالله وأدَّى ما عليه لمولاه ينام هانئ البال قرير العين في رعاية الله 

وهذه هي الحياة الطيبة التي قال فيها صلي الله عليه وسلم لأنس بن مالك رضي الله عنه {إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ فَافْعَلْ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ}[6] 


[1] سنن الترمذي عن حذيفة بن اليمان ضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي" غير أنه صححه من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
[2] سنن الترمذي والدارمي والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري و تراجع الألباني عن تضعيفه فصححه في الصحيحه (3453)
[3] مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عن أنس وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7179) وصحيح الترغيب والترهيب (3004) وحسنه في مشكاة المصابيح برقم (35)
[4] صحيح مسلم وسنن ابن ماجة ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة
[5] مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عن أبي سعيد الخدري وحسنه الألباني في صحيح الجامع
[6] سنن الترمذي والطبراني عن أنس



منقول من كتاب [الأشفية النبوية للعصر]


بسم الله الرحمن الرحيم المسلمون كما قال النبي صلى الله

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

الإمام أبوالعزائم المجدد الصوفى

كتاب الإمام أبــوالعزائم المجدد الصوفى الكتاب يتكلم عن نسب الأمام أبوالعزائم وأسرته عن مولده ونشأته عن ميوله الصوفية ودراسته فى دار العلوم وعن بدء دعوته فى المنيا فى صعيد مصر وجهاده فى السودان وجهاده ضد الإنجليز فى السودان وفى مصر ويتحدث عن أبوالعزائم المجاهد الإسلامى والشيخ المربى وجهوده لإصلاح المجتمع وإصلاح التصوف وتوحيد الطريق دعوته الصوفيه انتاجه العلمى
مؤلفاته أوراده وصلواته 
يقول الشيخ فوزى محمد أبوزيد فى مقدمة الطبعة الثانية للكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله على سابغ النعماء ... والشكر لله على جميع الآلاء .. والصلاة والسلام على إمام الرسل والأنبياء سيدنا محمد وآله الأنقياء، وصحابته الأوفياء، وكل من تبعهم بخير إلى يوم العرض والجزاء، وبعد،
لما نفدت الطبعة الأولى من باكورة كتبنا الإمام أبوالعزائم المجدد الصوفى أشار كثير من الأحباب إلى رغبتهم فى إعادة طباعته؛ لما له من أهمية بالغة فى هذا العصر، حيث أن الإمام أبا العزائم رضى الله عنه يعد من أبرز دعاة الوسطية الإسلامية فى عصرنا، لأنه رضى الله عنه يرى أنه لا علاج لكل أمراض المجتمعات الإسلامية:
-     إلا بنبذ الفُرقة وإزالة الشحناء والبغضاء من القلوب.
-     وتنقية النفوس من الأثرة والأنانية وحب الدنيا.
-     والإجتماع على شرع الله، وهدى رسول اللهصلى الله عليه وسلم.
عملاً بالآية القرآنية الكريمة: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (103 آل عمران)
ويرى رضى الله عنه كذلك أنه لا سبيل إلى رقى مجتمعاتنا الإسلامية وازدهارها وتقدمها إلا بتربية الأفراد التربية الإسلامية الحقة التى يكون الفرد فيها ظاهره شريعة وباطنه حقيقة، ظاهره سنى وباطنه صوفى، ظاهره القيام بأحكام الشريعة الظاهرة والتزام بتعاليمها فى كل أموره من عبادات وأخلاق ومعاملات وسلوكيات، وباطنه مراقبة الله وخشيته، والخوف من مقامه، والرغبة فى رضائه، واستحضار أوصاف حضرته وعظمته وكبريائه، حتى يكون معالم فى أفق قلبه، يوجهه ويهديه إلى الحق وإلى الطريق المستقيم ،
فاستخرنا الله تعالى فى ذلك، وقمنا بمراجعة الكتاب فى نسخته الأصلية، وأدخلنا عليه بعض التعديلات من الحذف والإضافة وتغيير بعض الألفاظ والجمل والعبارات، وكذلك توضيح بعض المعانى، وذلك ليكون أكثر تلائماً مع العصر، مع مراعاة عدم الإخلال بالكتاب الأصلى من ناحية التبويب والترتيب والسياق.
كما قد حذفنا الملاحق من مؤخرة الكتاب لعدم الحاجة إليها هنا ،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لمطالعة الكتاب مباشرة أضغط :هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وانتظر قليلا

الأحد، 3 أغسطس 2014

المربى الربانى السيد أحمد البدوى



كتاب لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد 
الكتاب من القطع الأوسط مقاس 15*21 سم
وعدد صفحاته 64 صفحة 1 برقم إيداع:
الترقيم الدولـي        :  9-4456-17-977
رقم الإيـــــداع :  5021-2007
يقول فضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد فى مقدمة الكتاب :

الحمد لله الذي أنعم على أوليائه بنعيم مناجاته،
وكاشفهم بسنا أنوار حضرة ذاته،
وأغدق عليهم من كنوز كرمه وجوده هاطل فضله وأسرار آياته  ... والصلاة والسلام على سيدنا محمد مجتبي القلوب ومناولها من طهوره صافي المشروب،
 وآله وصحبه وكل من تمسك بهديه إلى يوم الدين آمين  ..... وبعد
أمرنا الله عز وجل أن نستلهم العبرة ونستمد القدوة من سير الأنبياء والمرسلين، ومن مشى على هديهم من الصحابة والتابعين والعلماء العاملين والاولياء والصالحين وذلك في قوله سبحانه:
(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ)  ( 111يوسف):
وقد اتخذنا هذا المنهج القرآني دستوراً لنا عند حديثنا عن هؤلاء القوم، الذين ذكر الله أنه أنعم عليهم في قوله ( 69 النساء) :
 (فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ ).
والعبرة التي نأخذها من حياة الصالحين  -رضى الله عنهم أجمعين، ومن أعلاهم شأناً وأرفعهم مقاماً سيدي أحمد البدوي رضى الله عنه :
هى جهادهم لأنفسهم حتى تستقيم على الكمالات المحمدية والأخلاق القرآنية، وفطمها عن الحظوظ النفسية والشهوات الدنية، والأهواء المردية ..... ولهذا ....
فقد ركزنا في حديثنا هنا عن سيدي أحمد البدوي عنه  على إعداده لنفسه قبل الجهاد في ذات الله :
-       وذلك بحفظ القرآن الكريم وتجويده.
-        واتقانه لقراءاته السبع.
-        والإحاطة بعلم الفقه.
-        ثم بدء الإستعداد للجهاد بالزهد في متع الدنيا وشهواتها.
-        وأخيراً دخل خلوته ليروِّض نفسه على الصفاء والنقاء ومداومة ذكر الله والتفكر في آلاء الله وقطع الليل كله بين قيام ودعاء وتلاوة لكتاب الله.
-        حتى جاءه الفتح، وكلَّفه الرسول r مناماً بالدعوة إلى الله قائلاً له : " ياأحمد ، إذهب إلى طنطدا وستربى بها رجالاً ".
-        ومن ثمًّ سلطنا الضوء بعد ذلك على هذه الغاية النبيلة
ألا وهى تربية الرجال على منهج كتاب الله وسنة رسوله إقتداءاً بفعله عليه الصلاة والسلام مع صحبه الكرام؛ فقام بذلك t خير قيام فكان من المعنيين بقول الله سبحانه وتعالى:
 (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً )( 23 الأحزاب)
وبذلك جاء محور دراستنا المنهجية فى هذا الكتاب مبنيا على :
1-             منهج سيدى أحمد البدوى  رضى الله عنه فى تصفيَّة نفسه وتكميلها.
2-             ومنهجه  فى تربية الرجال .
3-             كما أغفلنا كثيراً مما ركَّز عليه السابقون من الكرامات الحسِّـيَّة والآيات التى ربما لاتكون مناسبة لهذا المجال.
4-             وإجمالاً .. فقد توخَّينا في حديثنا السهولة في العرض والسلاسة في الألفاظ وصغر حجم الكتاب ...
 تيسيراً للقارئ؛ لعلمنا بمدى حاجة شبابنا اليوم إلى هذه النماذج الطيبة للإقتداء بهديها، وفى صورة مركَّزة وسريعة.
وبذلك أيها الأخ الكريم والأخت الكريمة ....
أتت هذه الدراسة فريدة فى بابها، كبيرة فى نفعها إنشاء الله، وعلى الله قصد السبيل ومنه العون وبه التوفيق.
أسأله سبحانه أن يصلح بفضله أحوالنا، ورضي الله تبارك وتعالى عن سيدى أحمد البدوى وأرضاه، وجزاه عن جهاده في الله خير الجزاء .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الجميزة - غربية
صباح السبت غرة محرم 1428 هـ
الموافق للعشرين من يناير 2007 م
فوزى محمد أبوزيد