ويتضح الفرق بالمثال الآتى : فأنت عندما تحتاج إلى طلب من شخص ما ؛ تقول له : أنا سأرسل لك رسولاً وأبعث معه الطلب ، فالرسول هنا واسطة بينك وبينه ، وكذلك الأمر ، ولله المثل الأعلى .
( إنِّى عِنْدَ اللهِ لخَاتَمُ النَّبِيينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتَه ) وفي رواية أخرى : (إنِّى عِنْدَ اللهِ لخَاتَمُ النَّبِيينَ وَآدَمَ بَيْنَ الرُوحِ وَالجَسَد ) . (1)
لأن الإنسان لابد أن يتكون من روحٍ وجسد ، وأما الذي لا هو روح ولا جسد ، فلا يكون شيئا إذن " وآدم بين الروح والجسد " يعنى أن آدم لم يكن قد تمَّ خلقه وتكوينه الجسماني بعد ، فهو يريد أن يقول : أنا خاتم الأنبياء قبل وجود آدم ، بل وقبل نشأته ، لأنه هو الأوَّل ، كما أخبر الله عنه في القرآن :
( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) (81 الزخرف )
قل لمن يدَّعى ويزعم أن لله عزوجل ولد ، فأنا أولُّ من عبد الله عزوجل ، فلو كان له سبحانه ولد فلم لم أرَ هذا الولد ؟ إذن هذه دعوى كاذبة ، وليس عليها أي بيِّنـة ، لأنى أنا أولُّ واحد عبد الله .
------------------------------------------
---------------------------------------------

همسات إيمانية من كتاب 

{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق} 
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=========================
=========================

تعليقات
إرسال تعليق