وعندما خلق الله آدم عليه السلام وضع ذلك النور في ظهره ، ولمع في وجهه ، وكان غرة في وجهه على هيئة الهلال إذا كان في أول الشهر ، ولذلك عندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم .
فالذى رأى النور في وجه آدم سجد ، والذى لم يرالنور امتنع عن السجود ، وهو ابليس لعنة الله ، لأنه لم ير نور رسول الله في وجه آدم عليه السلام ؛ ولذلك يقول أحد العارفين وهو الشيخ على وفا رضي الله عنه وأرضاه:
لو أبصر الشيطان طلعة نوره
في وجه آدم كان أول من سجد أو أبصر النمروذ بعض جماله
عبد الجليل مع الخليل وما جحد لكن نور الله جلَّ فلا يرى
إلا بتخصيص من الله الصمد
فهذا النور لا يراه إلا من أحبَّه الله ، فقد ظهر في نفسه ، لكن من الذى رآه ؟ رآه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، ولم يره أبو جهل وأمثاله ..، و لذلك يقول الله في حقهم :
أي يرونك ، ولكن لا يرون النور الذي جمَّلك به ربُّ العالمين سبحانه وتعالى.
فنزل هذا النور مع آدم عليه السلام ، وقد رآه في كل شيء ، رأى عرش الجنة مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ورأى أوراق أشجار الجنة وكل ورقة مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وكذا صدور الحور العين ، وأبواب الجنة ، وقصور الجنة ، وكل شيء في الجنة مزين بزينة لا إله إلا الله محمد رسول الله .
فلما خالف أمر مولاه ، وفرَّ حياءً من الله ، قال له الله تعالى :
أفراراً مني يا آدم ؟ ! ، قال : بل حياءاً منك يارب ، فنزل إلى الأرض ، نزل في أرض الهند ، وزوجته نزلت إلى أرض الهند في مكان آخر .فأخذ يبكى ويتضرع إلى الله أربعين سنة – وفى روايات ثلاثمائة سنة - حتى يتوب الله عليه من الذنب الذي ظهر منه بالجنَّة إلى أن تذكر ..... كما يحكى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه عن رسول الله ﷺ)*
فكان أن غفر الله لآدم لما سأل الله سبحانه و تعالى بحق محمد ﷺ ، بل و أعلم الله آدم أنه لولاه y ما خلق سموات ولا أرض ، ولذلك يقول جبريل لرسول الله على لسان الله . :
فعرف آدم سر هذا النور : فتزوج حواء ، وأنجب منها عشرين بطناً ، في كل بطن ذكر وأنثى ، وفي آخر الأمر أنجبت واحداً فقط في بطن ، فسموه " شيث " - عليه السلام - ، ولما جاء وحيداً ؟
لأن هذا سينتقل إليه نور رسول الله ، فأعطاه الله النور ، ووصَّاه آدم بهذا النور وقال له :
تعليقات
إرسال تعليق