
إِيمَانُ تُبَّعٍ بِالنَّبي قبَْلَ بِعْثَتِهِ 

حتى أن ملكاً من ملوك اليمن اسمه تبَّع ( أسعد الحميرى ) سمع عن يهود المدينة ، وكان يكره اليهود ، وذلك قبل ميلاد الرسول بثلاثمائة سنة ، فذهب إلى اليهود ليقضى عليهم :
فخرج له عالم من علماء اليهود - اسمه شامويل ، وقال له :يا جلالة الملك إنك لن تستطيع أن تقضى على هذه البلدة ،
قال له : لماذا ؟ قال له : إن هذه البلدة ستكون مهاجر نبى آخر الزمان ، وتكون دار إقامته ، وأنصاره قوم من اليمن ،
فرجع الملك عن رأيه في غزوهم .
وبنى بيتاً لرسول الله - حتى إذا هاجر يسكن فيه - وأحضر مجموعة من العلماء الذين معه - وعددهم أربعمائة عالم - وأعطى لكل عالم منهم جارية ، ونفقة ، وأمرهم أن يسكنوا في هذه البلدة ، حتى إذا جاء هذا النبى ، آزروه ونصروه ، وترك لهم كتاباً يسلمونه للنبى ومكتوب فيه :
شهدت على أحمد أنه *** رسول من الله بارى النسمّ
فلو مدَّ عمرى إلى عمره*** لكنت نصيراً له وابن عمّ
وجالدت بالسيف أعداءه ** وفرّجت عن صدره كل غمّ
فآمن بالنبى ، وذهب إلى الكعبة فغسلها ،وطاف بها - وهذا الإيمان برسول الله كان قبل بعثته بثلاثمائة عام ،
ويمر الزمن - ويهاجر رسول الله إلى المدينة ، وكل واحد من أهلها يريد أن يأخذ رسول الله إلى بيته ، فيقول لهم : دعوا الناقة فإنها مأمورة ، فتأتى الناقة عند بيت أبى أيوب الأنصارى وتبرك (1)
فإذا بأبى أيوب الأنصارى هذا من سلالة كبير العلماء ،
وهذا البيت الذي يسكنه أبو أيوب ، كان بيت تبَّع الذي بناه لرسول الله ﷺ
فلم ينزل صلوات الله وسلامه عليه إلا في بيته الذى بناه له الله سبحانه وتعالى من ثلاثمائة عام على يد تبع .------------------------------------------
(1) رواها السمهودى في وفاء الوفا " تاريخ المدينة " ، وابن دحلان في " السيرة النبوية " ، وابن سعد عن ابن عباس رضى الله عنهما .
------------------------------------------
{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق} 
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=========================
تعليقات
إرسال تعليق