القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار [LastPost]

توارد الخواطر بين المريد وشيخه

#الشيخ_فوزي_محمد_أبوزيد
ما بين المريد وشيخه عهد وميثاق ورباط قلبي ..
وللشيخ مرتبة عظيمة فى التربية الصوفية، فهو المعلم والمرشد والناصح والداعية.
وبحسب شهاب الدين السهروردى-  أحد أعلام التصوف السُّنى فى القرن السابع الهجرى، ومؤسّس الطريقة السهروردية الصوفية- فى كتابه "عوارف المعارف فى شرح الحديث" فرتبة الشيخ من أعلى الرتب فى طريق الصوفية فى الدعاء إلى الله.
فمسألة التزكية والتصفية عند الصوفية لا تتم حتمًا إلا بوجود الشيخ؛ لأنه- حسب السهروردى- يسلك بالمريد طريق التزكية، وهنا يجتمع مفهوما الاقتداء بالرسول والتزكية فى مصطلح الطريق أو الطريقة التى من نتائج اتباعها تزكية النفس، التى هى مطلب المريد، والهدف المرسوم لكل سالك. والشيخ حسب المرويات هو من يقوم بفعل سياسة النفس الإنسانية وتوجيهها نحو سبيل المعرفة الإلهية، وهى مرتبة يمكن إدراكها للسالك بتحقق سرها فيه حسب قول السهرودى (والسر فى وصول السالك إلى رتبة المشيخة أن السالك مأمور بسياسة النفس مبتل بصفاتها، لايزال يسلك بصدق المعاملة حتى تطمئن نفسه، وبطمأنينتها ينتزع عنها البرودة واليبوسة التى اصطحبتها من أصل خلقتها، وبها تستعصى على الطاعة والانقياد للعبودية، فإذا زالت اليبوسة عنها ولانت بحرارة الروح الواصل إليها ـ وهذا اللين هو الذى ذكره الله تعالى فى قوله (ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله)، تجيب إلى العبادة، وتلين إلى الطاعة عند ذلك).
فالمشيخة هى أداة لتطويع نفس المريد والسلوك به إلى مناهج الانقياد الروحى لما أمر به الله عز وجل.
وبالتالى فهى سُلطة روحية مهمتها الأولى إرشاد السالك إلى الطريق وحضه على التزكية وحفظ نفسه من الحياد عن الطريق الذى شرع الله لعباده على لسان رسوله، والشيخ بذلك خليفته فى تبليغ الشريعة ورسم الطريقة وبلوغ الحقيقة حسبما يقولون.
reaction:

تعليقات