
البِشَارَاتُ بموْلِدِهِ ﷺ 

قبل رسول الله ﷺ لعب الجن بعقول الناس ، والجن ينتشرون في فترة ضعف الإيمان ، وانتشار الجهل ، فالمدة التى بين سيدنا عيسى ورسول الله ﷺ تسمى ( الفترة ) :
وفي هذه الفترة طغا الجن وبغوا ، خاصة وأن الجن من طبيعتهم التي فطرهم عليها الله عزوجل الخفة والطيش ؛ فحتى المؤمنين منهم على هذه الشاكلة ..!! ولذلك .. نسمع عن سرعة أذاهم للإنس .
فبعضهم كان يمسُّ الإنس في لحظات الضعف والخوف ، فيؤذونهم ويضرونهم ، وبعضهم كان الجن يتملَّك منهم فينطق على ألسنتهم ، ويخبر الناس بأشياء يخفونها ، ولم يطلعوا عليها أحد ، ولكن الجن يرونها من باب قول الله عز وجل :( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ ) ( 27 الأعراف )
فكان الذي ينطق الجنُّ على لسانه من الإنس يلقب بالكاهن ، والجنُّ الذي يأتى الكاهن يسمى التابع ، وقد ذاع صيت هؤلاء الكهان ، وفشى أمرهم في الجزيرة العربية قبل بعثته ﷺ لكثرة إنتشار الجهل والمرض ، وإيمان الناس بالخرافات والأوهام ، حتى أنهم أوهموا الناس أن أحدهم إذا أمسى عليه الليل في مكان قفر ، ويريد ألا يؤذيه أحد فعليه أن يقول " أعوذ بكبير هذا الوادى " لأنهم صاروا يعتقدون أن لكل وادى شيطان يحميه .
ومنهم من كان يدخل في جوف الأصنام ليذيع نبأ استرقه من السماء ، ليضلَّ الناس ؛ ويجعلهم يعتقدون أن هذه الأحجار آلهة تسمع وتنطق وتعرف الغيب ، فيسارعون إلى إرضائها بعبادتها ، وتقديم الذبائح والأطعمة كقرابين لها ، فلعب الجنُّ بعقول الناس من هذه الطرق ، حتى خربوا العقائد ، وأضلُّوا الناس عن الطريق المستقيم .
-------------------------------------------
{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق} 
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=========================
تعليقات
إرسال تعليق