
فيبدأ الإنسان يسمع تسبيح الكائنات، ثم بعد فترة يسمع كلام ملائكة السموات، يكلمهم ويكلمونه.

رجل من الجماعة الصوفية، وكان حصل فتنة فى بغداد .. ودائما بعض العلماء يَغارون من الصوفية، لماذا؟

--------- من أجل هذه الأحوال.

فيقولون: لماذا أخذوا هذه الأحوال دوننا؟

--------- إنهم أناس جاهدوا،وأنتم جعلتم الحكاية كلها فى الكتب، والكتب ليس فيها هذه الأمور.

وكيف تأتى الكتب بهذه الأحوال؟! هذه هى الكتب أمامك كيف توصل إلى هذه الأحوال؟ -

------- أجلس وأمكث أقرأ ليل نهار، لا ينفع إلا بصحبة الأخيار وإلا برضا النبى المختار .


فلما اعترضوا عليهم، اتهموا ثلاثة منهم وأخذوهم بأنهم خارجون عن الإسلام، وحكموا عليهم بالقتل، فلما وقفوا لينفذوا حكم الإعدام تقدم أحدهم :

وقال: ابدأ بى الأول.

قال له: لماذا؟هذا شئ غريب !!! هل هناك أحد يحب أن يقتل قبل غيره؟

قال: نعم

======"انظر إلى أحوال الصالحين الغريبة"======


قال: أريد أن أوثر إخوانى بحياة ساعة، نحن تعلمنا الإيثار وأحب أن أوثرهم، أفضلهم على نفسى ويعيشوا ساعة بعدى ليذكروا الله Iفيها، ويعبدوا الله فيها-طبعاً هذه حالات فوق العقل-فلما رأوا هذا منهم .

قالوا: هؤلاء ليسوا ناساً عاديين، فاستأذن القاضى الخليفة وقال له: دعنى أسأل، وامتحن هؤلاء الناس.

فلما سأل الرجل وكان إسمه (أبو الحسين النورى) ... لأنه كان إذا جلس يذكر ويطيل الذكر كان وجهه ينير كأنه مصباح ضخم ... ينير لمسافة كبيرة من حوله من شدة ذكر الله .. فهذه من أين تأتى بها الكتب؟!

فسموه النورى لأنه لما يذكر الله ويأخذه الحال فى الذكر يستنير المكان الذى فيه كله من وجهه من ذكر الله (عزوجل)، وذلك على الدوام وهذا هو حال الصالحين.

ولذلك فالصالحون يقرأون فى الظلام، فليس عندهم ظلام ولا نهار .. لأنهم يقرأون بنور الله، ونور الله (عزوجل)لا يحجبه ظلام.

فقال له: أريد منك أن تجيب عن هذه الأسئلة ... فانتظر قليلاً ثم التفت عن يمينه، ثم التفت عن يساره، ثم أجابه عن الأسئلة كلها إجابة عظيمة فوق العقل.

فقال له: أريد أن أعرف لماذا التفت عن يمينك وعن شمالك قبل أن تجيب؟

فقال: سألت الحافظ الذى عن يمينى فوجدته لا يعرف الإجابة، فسألت الذى عن يسارى فوجدته لا يعرف الإجابة، فسألت قلبى فأجابنى عن ربى بما سمعت!

فالرجل سأل الملائكة الذين معه، فهم معه على الدوام، فسأل الأول هل تعرف الإجابة؟

----------- قال: لا.

والثانى هل تعرف الإجابة؟

----------- قال: لا.

------ قال أمرى إلى الله أجيب عن الله مباشرة،فيصل إلى درجة أن يتكلم مع الملائكة، ثم بعد ذلك يتدرج ويتكلم مع عمار الملكوت الأعلى، ثم بعد ذلك يبدأ خطاب الحق تبارك وتعالى.
----------------------------------------

لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد


إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله

تعليقات
إرسال تعليق