رابعاً: فضول النظر
السبب الرئيسى والذى يقسى القلب،كثرة النظر للرائحين والغادين والرائحات والغاديات،
فإن من ملأ عينه من النظر ملأ الله قلبه حسرات، لماذا؟
لأن المؤمن مطالب بقول الله عزوجل :
( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ )
[30 النور]
لا بد أن نغض البصر، والذى لا يغض بصره سيندم بعد ذلك أشد الندم،ولن ينفعه الندم لأن كثرة الإلتفات تملأ أفق القلب بالحجب القاطعات،
وتعقبها الغفلة والحسرات .
ولذلك قال ابن عطاء الله السكندرى رضى الله عنه وأرضاه فى حِكَمِه:- كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة فى مرآته؟!
-أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته؟!
-أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته؟!
-أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته؟!
فالقلب الملئ بالصور التى حولنا ...ولا يزال ينظر إليها يميناً وشمالاً!!!
فمتى يصفو ليرى صورة روحانية، أو صورة ملكوتية ، أو رؤيا حسنة منامية؟
أين يرى هذه الأمور؟
فالذى يعيش فيه هو الذى ينام فيه وهو الذى سيراه، وهذا ما يحدث وما يتبع،
فلابد أن نفرغ القلب شيئاً فشيئاً حتى يتفضل الله عزوجل عليه بما تفضل به على عباده الصالحين .
=======================

{ طريق الصديقين إلي رضوان رب العالمين} 

لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=======================
تعليقات
إرسال تعليق