نحن جماعة صوفية والذى يأتى معنا يريد أن يتناول من المائدة الروحانيةالتى نحن جالسون عليها ويأكل منها وعلى رأسها سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ .
والذى يريد أن يكون معنا ويأكل معنا لا بدَّ أن يغير من نفسه ليكون مثل إخوانه،لكن الذى يريد أن يظل على ما هو عليه من أخلاقه
ومن طباعه ومن عاداته لا ينفع يا إخوانى !!!
فأى إنسان ينضم لجماعة لابد وأن يأخذ خلق هذه الجماعة،لأنه أصبح واحداً منهم، وأصبح عنواناً عليهم،
والناس ينظرون إليه على أنه فرد منهم،
فلابد أن يمشى على نظام الجماعة التى هو منها.
والآفة الموجودة فى هذا الزمان هى التى قال فيها رسول الله ﷺ :
( إعجاب كل ذى رأى برأيه )
(1)
فكل واحد معجب برأيه، وكل فرد معتقد أنه هو الذى على الصواب،وأنه يفكر تفكيراً لا يماثله تفكير أحد،
وأنه فى العقل وفى النباهة وفى الذكاء ليس له مثيل!!
كل هذا صحيح إذا لم يكن هناك حكم وارد من شرع الله عزوجل،
لكن ما دام هناك حكم وارد من شرع الله فالواجب على العبد مهما كان ذكاؤهومهما كانت نباهته ومهما كان اجتهاده عليه أن يخضع لحكم الله عزوجل .
فنحن ما جمعنا إلا لتنفيذ الشريعة، وليس هناك أحد كبير على أوامر الشريعة المطهرة، والشريعة هى الحاكم فيما بيننا.---------------------------------------
(1) رواه أحمد عن ابن عباس، ومسلم وأبو داود والنسائى عن نعيم الدارى، والترمذى والنسائى عن أبى هريرة رضى الله عنه . =======================

{ طريق الصديقين إلي رضوان رب العالمين} 

لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=======================
تعليقات
إرسال تعليق