
سلوك النهج القرآنى فى الرد على من أساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

( ولاتستوى الحسنة و لا السيئة )

قدم الله عزوجل لنا المنهج الكريم في التعامل مع أهل الإساءة لنا أجمعين فقال تعالى:

{ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ }

إذاً ماذا نفعل؟


{ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }

ما النـــتيـــجة؟
{ فإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } [ فُصلتْ ] .

هذا هو منهج القرآن الذي أنزله الرحمن على النبي العدنان وعمل به المسلمون في كل وقت وآن وهذا المنهج واضح في أكثر من موضع في القرآن ، و أول من طبق هذا المنهج هو رسول الله صلى الله عليه و سلم .

القرأن يرد عن رسول الله


فأنتم تعلمون جميعا أن أهل مكة قد وصفوه بأقبح الصفات و أشنعها ، و على الرغم من ذلك ، و تطبيقا لهذا المنهج القرآنى السامى ؛ أمره الله عزوجل ألا يرد عن نفسه ، وقال له في قرآنه :
{ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ( الحجر: 95 ) .

...فإذا قالوا ساحر ؛ يرد الله في قرآنه فيقول : ( وما هُوَ بقول بِسَاحِر ) ، وإذا قالوا شاعر ؛ يرد الله عزوجل في قرآنه الكريم ويقول : {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ } ( الحاقة : 41 ) .
، وإذا قالوا مجنون ؛ فيرد من يقول للشيء كن فيكون ويقول : { وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ } ( سورة التكوير : 22) .

فتولى الله عزوجل بذاته الرد على إساءة الكافرين والمشركين والجاحدين على حبيبه ومصطفاه وقال له منبهاً ومعلماً ( فى سورة الأعراف ) :

{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } .
لأن هذا هو الذى يؤدى إلى النتيجة التى ذكرها الله
( فى سورة فصلت ) :
{ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } ( فصلت : 34 ) .
من كتاب : ( واجب المسلمين المٌعاصرين
نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
لفضيلة الشيخ/ فوزي محمد أبوزيد .
تعليقات
إرسال تعليق