( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ )(19القيامة)
مَن الذي يبين القرآن؟ الله، كيف يبين القرآن؟ اسمعوا وعوا:
( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) (49العنكبوت)
آيات بينات واضحات، هل في سطور المؤلفين؟! هل في كتب المفسرين؟!
لم يقل ذلك رب العالمين وإنما قال:
( فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) مَن الذين آتاهم رب العالمين؟ آتاهم من عنده علماً قرآنياً وغيباً نورانياً اختصهم به لأنه عز وجل تعهد بأن يجلى في كل عصر بيان القرآن المناسب لأهل هذا العصر في قلوب صفت من الشبهات، وهامت في حضرة الله، فيكرمها الله عز وجل ويتنزل لها بمعاني كلام الله جل في علاه.
فشهر رمضان شهر نفحات القرآن، جعله عوام المسلمين شهر تلاوة القرآن، وهو أمر حسن لو زادوا على التلاوة التدبر والتفقه والتمعن في كلام الله عز وجل، لأن الله عز وجل عندما أنزل قرآنه بيَّن الكيفية التي يحبها من المؤمنين عند تلاوته:
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )ولم يقل للتلاوة بل( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ )
أى التذكر والتفكر( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ )(17 القمر)
فأنزل الله عز وجل كتاباً ليدبروا آياته:
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )(29ص)
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
{ لاَ خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ إِلاَّ بِتَدَبُّرٍ وَلاَ عِبَادَةَ إِلاَّ بِفِقْهٍ، وَمَجْلِسُ فِقْهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتينَ سَنَةً }
فشهر رمضان شهر نفحات القرآن، ونفحات الرحمن تنزل على القلوب
وليس على الجيوب، وليس على الأجسام، وليس على البيوت، لأنها نفحات معنوية
ونفحات نورانية، ونفحات ربانية، ونفحات قدسية، فتتنزل على القلوب بما يريده الله عز وجل من عباده المؤمنين الذين يحبهم ويقبل عليهم في كل وقت وحين.
❅♢♢❅• ❅♢♢❅• ❅♢♢❅• ❅♢♢❅•

تعليقات
إرسال تعليق