🏵️غزوة بدر وما يستفاد منها 🏵️
💓خطبة الجمعة💓
🍁لفضيلة الشيخ🍁
🌺 فوزي محمد ابوزيد🌺
****************************
💦الحمد لله ربِّ العالمين، الذى أيَّد حبيبه ومصطفاه بما أنزله عليه من السكينة والطمأنينة والثبات
💦وأشهد أن لا إله إلا الله، يعزُّ من أطاعه، وينصره على من عاداه
💦وأشهد أن سيدنا محمداً نبيُّ الله ورسوله، أقام به الملّة العوجاء، ونشر به الشريعة السمحاء، فهدى به بعد ضلالة، وعلّم به بعد جهالة، وأعزَّ به بعد ذلَّة، وجمع به بعد فرقة، وأغنى به بعد فاقة.
💦اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد، الذي فرق الله به بين الحق والباطل، فأقام به دولة الحق، وهدم به دولة الباطل،
💦صلى الله عليه وعلى آله الكرام، وأصحابه العظام، وأتباعه الذين نصرهم الله على أنفسهم، حتى أحيوا في مملكتهم وفي عالمهم دولة الإسلام،
✨✨(أما بعد)
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجراً وخلَّف وراءه كل ما كان يمتلكه هو واصحابه من المهاجرين في مكة، حتى أنه عند الفتح عند دخول مكة قالوا له:
يا رسول الله أين تنزل غداً؟
قال:
✨{ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا }( البخاري ومسلم عن اسامة بن زيد)
💦 وعقيل هذا ابن عمه أبي طالب، فقد أخذ البيت واستولى عليه، وهكذا كان حال المسلمين، استولى الكافرون على بيوتهم وعلى أموالهم وعلى أمتعتهم وعلى أثاثهم وعلى كل شيء هو لهم ...
فسمع النبي صلى الله عليه وسلَّم أن قافلة تجارية كبيرة آتية من بلاد الشام لقريش، فأمره الله عز وجل أن يخرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلَّم لا يفعل شيئاً من نفسه، ولكن كما قال الله:
✨" كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ " (5الأنفال)
من الذي أخرجه؟
💦 الله سبحانه وتعالى،
فأخبر أصحابه بهذه التجارة وقال:
✨{ هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُنَفِّلَكُمُوهَا }[ تاريخ الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما]
يعني يغنمكم هذه التجارة فتعوضكم بعض ما استولى عليه هؤلاء الكفار منكم.
💦 فخرج معه نفرٌ قليل، لأنهم ظنوا أنه ليس هناك حرب، وكان عددهم جميعاً حوالي ثلاثمائة وثلاثة عشر رجل، وليس معهم إلا فرسين ومائة جمل، وكل ثلاثة يركبون على جمل يتناوبون مع بعضهم، وحضرة النبي نفسه كان معه اثنين، اثنان يمشيان وواحد يركب،
فقالا: يا رسول الله نكفيك، فاركب أنت ونحن نمشي،
فقال صلى الله عليه وسلَّم وهو نعم القائد القدوة:
✨{ مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا }[ مسند أحمد وابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه]
يعني أريد الأجر مثلكم، فضرب لنا المثل في القدوة، وعلمنا كيف يكون قائد الجيش نفسه شريكاً لجنده
💦 ورغم أن الأسلحة كانت قليلة، والعدد كان قليلاً، إلا أنه شاءت إرادة الله أن يكون القتال، مع أن جُلَّ الذي خرج لا يريد إلا الغنيمة والأموال، والأرباح والمكاسب التي بالتجارة.
💦 وعندما علم أبو سفيان بخروج المسلمين غيَّر الطريق ونجا بكل من معه، ولكنه كان قد أرسل رسولاً إلى أهل مكة يُعْلِمُهم بأن تجارتهم معرضة لسوء ليخرجوا إليه، فخرجوا في تسعمائة وخمسون فارساً ومعهم مائة فرس، ومعهم من الجمال عدد كثير، وأموال كثيرة وأسلحة وفيرة، وخرجوا واستعدوا لحماية تجارتهم
💦 فالتقى الجيشان عند ماء بدر، وصل الكفار أولاً عند ماء بدر -
وسمي بدر لأن هناك بئر يسمى بدر، ومياهه عذبة -
فعندما نزل الكفار أولاً نزلوا بجوار البئر وجعلوه خلفهم وحموه حتى لا يشرب منه المسلمون، ولا يغتسلون ولا يحصلون منه على ماء. وعندما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكانوا قد قطعوا أربعة أيام في الطريق سيراً على الأقدام، وكان الجو حاراً - والطريق في الصحراء –
ونتيجة للتعب الشديد حدثت آيات عظيمة من آيات الله من أجل أن تثبتهم
💦 في هذه الليلة كانوا متعبين، ونتيجة للتعب والكفار بجوارهم قسمهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ثلاث مجموعات: مجموعة تنام الثلث الأول من الليل، ومجموعة تنام الثلث الثاني من الليل، ومجموعة تنام الثلث الأخير من الليل.
وبعدما قسَّم الجيش وقفت المجموعة التي تتولى حراسة الجيش وأقاموا له خيمة صغيرة في مؤخرة الجيش أخذ يصلي فيها لله عزَّ وجل، وشاءت إرادة الله للجميع أن يناموا من شدة التعب، ومن طول السفر والسير على الأقدام، حتى الذين كانوا موكلين بالحراسة ناموا ومعهم سيوفهم وهم واقفون في أماكن حراستهم، ولم يقعوا على الأرض بقدرة الله عزَّ وجل.
💦 حتى أن سيدنا رسول الله نام في سجوده، فغشّاهم الله بالنُّعاس جميعاً، وحرستهم ملائكة السماء من عيون الكفار، ومن دوريات الكفار.
✨ وهذه كانت أول آية من آيات الله التي ذكرت في سورة الأنفال: }
✨ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ { (11-الأنفال).
وفي الصباح - وعادة عندما يكون الإنسان متعباً أو ينام في جو بارد يحتلم - فأصبح كثير منهم وقد أصابته جنابة،
فوسوس لهم الشيطان وقال: كيف تكونوا أولياء لله، وفيكم رسول الله، وتحسبون أنكم على الحق ولا تستطيعون الوضوء أو الصلاة؟ وكيف تقابلون أعداءكم بهذه الكيفية - والمياه كما قلنا قبل ذلك مع الكفار - فحدثت الآية العظيمة الثانية من آيات الله:
✨ " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ" (11-الأنفال) .
💦 فنزل الماء من أجل هذه الأمور الثلاثة:
أولاً:
💦 ليتطهروا به، فاغتسلوا وتوضأوا وأخذوا منه في قِرَبِهِم، وقاموا ببناء أحواض فامتلأت بالماء، وأصبح عندهم ماءٌ أكثر مما عند الكفار،
ثانياً:
💦 ليذهب عنكم رجس الشيطان - وهي الوسوسة التي وسوس بها الشيطان في نفوسهم، والتي ربما كانت تتسبب في ضعف عزيمتهم – فذهبت، وقوى الإيمان لأنهم علموا أن عناية الله معهم.
وإذَا العِنَايَةُ لاحَظَتْكَ عُيُونُهَا
** نَمْ فَالمَخَاوُفُ كُلُّهُنَّ أَمَـــانُ
فطالما معهم عناية الله يطمئنوا،
ثالثاً:
💦 أن الأرض كانت رملية، والأقدام كانت تغوص في الرمال، فنزل المطر وجعل الأرض مُلبّدة لا تغوص فيها الأقدام. وهذه كانت آية من آيات الله في المكان الذي فيه المسلمون.
أما المكان الذي فيه الكفار فقد نزل فيه مطر كثير فأصبحت الأرض طيناً – وَحْلاً - لا يستطيع الواحد منهم أن يتحرك فيها، وتغوص أقدامه في الطين. وهذه عناية الله للمؤمنين،
💦 وبدأت المعركة في الصباح.
وقبل المعركة تفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ميدان القتال ومعه كبار قادة الجيش، وحدَّد بيده الشريفة الأماكن التي يُقْتل فيها صناديد الكفر
💦"هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ،
💦وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ،
💦 وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ،
يقول أنس:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (سنن أبي داود عن أنس رضي الله عنه)
💦 وعندما اصطفت الصفوف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي:
(اعطني حفنة من الحصى من الأرض) فوضعه في كفه ورمى به الكافرين. ماذا تفعل هذه الحفنة من الحصى في هذا العدد الكبير؟!! لكن الحصى غطَّى التسعمائة والخمسين جميعاً، وأصابهم في أعينهم، من أجل أن يثبت الله المؤمنين، وفي ذلك يقول عزَّ وجل:
✨ "وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى" (17-الأنفال)
وبدأت المعركة وفي اثنائها توالت المعجزات النبوية،
فسيدنا عكاشة - وكان من أصحاب رسول الله - ظلَّ يحارب حتى كُسِرَ سيفه، فذهب إلى رسول الله ولم يكن معه احتياطي، لأن كل واحد معه سيف فقط،
ماذا فعل الرسول؟ أحضر عوداً من الحطب وأعطاه له وقال له:
اضرب بهذا العود. فتعجب سيدنا عكاشة وحرَّك عود الحطب بشدة فوجده سيفاً عظيماً مصقولاً لامعاً، وكأنه خارج من المصنع، وظل يحارب بهذا السيف طوال عمره حتى مات.
ومُعاذ بن عفراء - وهو رجل من الأنصار - وهو يحارب ضربه عكرمة بن أبي جهل بالسيف على كتفه فقطع ذراعه، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ من ريقه الشريف ووضعه على مكان الجُرْح وأعاد الذراع إلى مكانه فشفى في الحال بإذن الله، وكأنه لم يصبه ضرر.
✨ سبحان الله العظيم لم يحتج رسول الله إلى خياطة ولا بنج، ولا أدوية ولا طبيب تخدير، ولا طبيب جراح ولا غير ذلك، مع أن العظم تكسّر، وتقطعت الشرايين والأوردة!!
ولكنه تأييد الله عزَّ وجل لأهل بدر، لأنها كانت معركة فاصلة، وقد ورد في ذلك:
💦 لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْف ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ :
( اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ،
اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ،
اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ) ،
فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْه ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ:
( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) الأنفال/ 9 (رواه مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه) فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ
وظهرت آيات لا حدَّ لها ولا حصر لها، ومن ضمنها أن المسلمين رأوا المشركين عدداً صغيراً جداً، مع أنهم تسعمائة وخمسون!! ويحكي عن ذلك سيدنا عبد الله بن مسعود فيقول: كنت أقول لمن بجواري هل هؤلاء سبعون رجلاً؟
قال: لا بل إنهم مائة! وذلك حتى تكون بينهم الثقة واليقين.
وكذلك الكفار رأوا أصحاب رسول الله عدداً صغيراً من أجل أن يغتروا، وإذا جاء الغرور جاءت الهزيمة، وكانت هذه آية من آيات الله: }
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ { (44-الأنفال) ،
حتى يثبت المسلمون ويغتر الكافرون، وهذه أيضاً من أسباب النصر ....
( او كما قال
ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.
الخطبة الثانية
💦 الحمد لله مُعِزٌّ لعباده المؤمنين، وناصرٌ لأحبابه المستضعفين.
💦 وأشهد أن لا إله إلا الله القوي المتين،
💦 وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، الصادق الوعد الأمين،
💦 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب اللواء المعقود، والنصر المعهود، وآله وصحبه الركع السجود، وكل من تبعهم بخير إلى يوم الوفود.
(أما بعد)..
👈إخواني وأحبابي:
✨ ما الدروس المستفادة من غزوة بدر؟
لو نظرنا إلى عبرة قرآنية من آية فرقانية في غزوة بدرٍ واحدةٍ، لكفانا بها عظةً وعبرةً، أنظر إلى قول الله عز وجل:
✨ ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾ (123آل عمران).
أي أن لإنسان إذا تواضع بين يدي الله، وخشع قلبه لجلال الله، ولبس ثوب العبودية لمولاه، أبدل الله عز وجل أحواله البشرية بأحوال إلهية، فإن كان ذليلاً أعزَّه الله، وإن كان فقيراً أغناه الغني، وإن كان ضعيفاً قوَّاه القوي، وإن كان لا أهل له ولا عشيرة، كان ظهيره الملائكة والمؤمنون وأرواح أهل عالين أجمعين.
فالله عز وجل يمد بمدده، ويقوي بقوته ويعين بمعونته من تجمل بثياب العبودية.
أما من يظهر عليه ثوب الفخار، فيُعجب بنفسه أو يزهو بقوته، أو يزهو بعلمه، أو يُعجب بحاله، أو يرى لنفسه من نفسه بدون فضل ربه حالاً أو مقالاً أو صوتاً أو شيئاً من هذا، فإن هذا لا يُغني عنه شيئا:
﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الارْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ (25التوبة).
مع أنهم كانوا يقولون:
"لن نُهزم اليوم من قلة" فكان الجيش اثنى عشر ألفاً، وهذا لم يصل تعداده في الجزيرة العربية قط، فأعطانا الله عز وجل هدياً إلهياً، أن من أراد أن يكون عزيزاً عند الله تتوالى عليه إمدادات الله الظاهرة والباطنة، فيُجمل نفسه على الدوام بثياب العبودية لله عز وجل. ....
🤲ثم الدعاء 🤲
🌴🌿🌴🌿🌴🌿🌴🌿🌴🌿
🍁وللمزيد من الخطب🍁
تعليقات
إرسال تعليق