
وفريقاً آخر لا يوافق إلا مقهوراً بجلال الله ؟وإن كان في نفسه يضمر غير ذلك .

وهذا ما يفسره حديث رسول الله ﷺ الذى يقول :

( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيْهِمْ مِنْ نُوُرِهِ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْنّوُرِ وُفــَّقَ وَ اهْتَدَى ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْهُ ذلكَ الْنّوُرُ ؛ ضَلَّ وَ غَوَى)

(1)


وهذا أساس ميراثنا الإيماني : فالذي أكرمه الله بقبسٍ من نور رسول الله آمن ، ولذلك عندما يحضر في الدنيا هنا :

إذن السعادة من هناك، والشقاوة أيضاً من هناك ولذلك قال رسول الله ﷺ :

( إنَّ أحَدَكُمْ يَعْمَلُ بِعَمَلَ أهْلِ النَّار ِحَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهُلِ الجَنّةِ ؛ فيَدْخُلُهَا)


أى أن حياته كلها معاصى وذنوب وفي آخر لحظه قبلها بحوالى ثلاثة أو أربعة شهور ربنا يتوب عليه ويدخل الجنة ، فالمهم الخاتمة .
--------------------------------------------

(1) أحمد و الترمذي وحسَّنه ، وابن جرير ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وفى بعضها عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهم أجمعين .
---------------------------------------------

{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}


لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد


إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله
=========================
تعليقات
إرسال تعليق