فقد حفظ الله رسوله من لحظة ميلاده ، من كل ما يشين الإنسان ، ويعيبه ، ويقربه إلى الشرور ، أو إلى المعاصى ، أو إلى الرجس ، أو إلى الدنس . وجعله كما قال حسان بن ثابت :
خُلقتَ مُبرَّءا من كل عيب *** كأنك قد خلقت كما تشاء
ومن أجل هذا :
كانت الملائكة هى التى تتولى رعايته ، والإحاطة به في كل مرحلة من مراحله ، فإذا مشى فالملائكة من أمامه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، تحرسه وترعاه ، وإذا نام ؛ يقف جبريل عند رأسه ، وميكائيل عند قدميه ؛ يحرسانه ، ويحيطانه برعاية الله سبحانه وتعالى .
ولذا تحكى السيدة حليمة السعدية أنه ﷺ شبَّ ليس كبقية الأطفال .
" فتروى أنه جلس وعنده أربعة أشهر ، ووقف على قدميه وأستند على الجدران ، ومشى وعنده خمسة أشهر ، ومشى مشياً طبيعياً ، ونطق بجميع الألفاظ العربية وعنده ستة أشهر ، قالت : وكان من يراه وعنده ستة أشهر ، يظن أن عنده أربعة أعوام " (1)
" وعن العباس بن عبد المطلب ، قال :
قلت يارسول الله ، دعانى للدخول في دينك أمارة لنبوتك ، رأيتك في المهد تناغى القمر وتشير إليه باصبعك ، فحيث أشرت إليه مال .
تعليقات
إرسال تعليق