
إغاثته ﷺ لأهل مكة والجزيرة العربية 

أهل مكة عندما كانوا يصابون بالقحط ، ويقل المطر عندهم ،كانوا يذهبون إلى جده عبد المطلب ، فيأخذه ﷺ وهو طفل صغير ،
ويصعد به إلى جبل أبى قبيس المطل على الكعبة ،
فيدعوا الله عز وجل وهو ممسك بيده ﷺ
فيستجيب الله عز وجل له وينزل المطر كأفراه القرب .
وكان السبب في ذلك أنه أصاب مكة والجزيرة العربية كلها قحط شديد ، فرأى نفر كثير من قريش رجالا ونساء أن الله عز وجللن يأتى لهم بالحيا ( المطر ) ؛ إلا إذا دعا لهم رجل رأوه بهيئته ،
وعرفوه بصفته ، ومعه ابن صغير له ، فلما قصُّوا ما رأوه ،وطبَّقوا ذلك على ما يعاينوه .
" وجدوا أن تلك الصفه لا تنطبق إلا على عبد المطلبوولد ولده عبد الله :فلما تيقنوا بذلك ذهبوا إليه ، وأخبروه ،
وأخذوه معهم ، وصعدوا به الجبل ، فأمسك بالصبى ( محمد ﷺ )
ودعا الله عز وجل ، فنزل المطر على مكة .
ولم ينزل على ما حولها من بلاد العرب ،
وعندما نما الخبر إلى العرب خارج مكة ، أسرعوا إلى مكة ،
وذهبوا إلى عبد المطلب ، وطلبوا منه الدعاء لهم لينزل عليهم المطر ،مثل أهل مكة ، فأخذهم وذهب بهم إلى عرفات ، ومعه رسول الله ﷺ ، فأمسك بيده ﷺ ، ودعا الله عز وجل ،
فهطلت السماء بالماء مدراراً ،
وسقى الله الجزيرة العربية كلها ببركته ﷺ " (1)
وقد قال في ذلك أبو طالب قصيدة طويلة مطلعها :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل---------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد ،وابن أبى الدنيا ، والبيهقى ، والطبرانى وأبو نعيم ، وابن عساكر ، عن مخرمة بن نوفل .
---------------------------------------------
{حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق} 
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبو زيد 
إمام الجمعية العامة للدعوة الى الله 
=========================
تعليقات
إرسال تعليق